أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

19

أنساب الأشراف

أخاف عليك زياد العراق * وأخشى عليك بني مسمع وقال المدائني عن جهم بن حسّان السليطي قال : كلَّم الأحنف مصعبا في قوم حبسهم فقال : أصلح الله الأمير إن كنت حبستهم بحقّ فالعفو يسعهم ، وإن كنت حبستهم بباطل فالحقّ يخرجهم ، فقال : صدقت وأخرجهم . المدائني عن مسلمة بن محارب قال : دخل أسقف نجران على مصعب فكلَّمه بشيء فأغضبه فرماه بقضيب كان معه فأدماه ، فقال الأسقف : إن أذن لي الأمير في الكلام تكلَّمت . قال : تكلَّم بما شئت ، قال إنّ المسيح قال لا ينبغي للإمام أن يكون سفيها ومنه يلتمس الحلم ، ولا جائرا ومنه يلتمس العدل ، فقضى حاجته . حدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عديّ ، فذكره المدائني عن ابن جعدبة : ان المصعب بن الزبير قال لحبّى المدينيّة : ابغيني امرأة أتزوّجها ، فقالت : بأبي أنت وأمي عائشة بنت طلحة على عظم في أذنيها وقدميها ، فقال المصعب : أمّا الأذنان فيغطَّيهما الخمار ، وأمّا القدمان فيغطَّيهما الخفّ فتزوّجها ، وأصدقها خمسمائة ألف درهم وأهدى لها خمسمائة ألف درهم . فقال أنس بن أبي أناس ، وبعضهم يقول : ابن همّام ، والأوّل أثبت : أبلغ أمير المؤمنين رسالة * من ناصح ما إن يريد متاعا بضع الفتاة بألف ألف كامل * وتبيت قادات الجيوش جياعا فلو أنّني الفاروق أخبر بالذي * شاهدته ورأيته لارتاعا